السيد الگلپايگاني
516
القضاء والشهادات (1426هـ)
ولاية الانتفاع بماله ، والانفراد أكمل نفعاً ، والمفروض عدم المانع من إعمال هذه الولاية ، وهذه قسمة الإجبار ، وإن كان هناك ردّ أو ضرر فلا يجوز إجبار الممتنع عن التقسيم ، بل يقسم بأي نحو تحقق به رضا جميع الأطراف ، وهذه قسمة التراضي . وعلى هذا الأساس قال المحقق : « ويقسّم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسم الأرض » أي المتساوية الأجزاء قسمة إجبار ، لأن المفروض عدم الضرر وعدم الردّ فيها « وإن كان ينقص بالقطع ، لم يقسم ، لحصول الضرر بالقسمة » قال : « وتقسم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار » لأن التعديل رافع للضرر المانع من الإجبار . لكن في ( المسالك ) : ومنهم من قسّمها ثلاثة أقسام : قسمة الإفراز ، وهي أن يكون الشيء قابلًا للقسمة إلى أجزاء متساوية الصفات كذوات الأمثال وكالثوب الواحد ، والعرصة الواحدة المتساوية ، ولا إشكال في كون هذا القسم إجبارياً ، مع بقاء الحصص بعد القسمة منتفعاً بها أو حافظة للقيمة كما مر . والثاني : قسمة التعديل ، وهي ما تعدل سهامها بالقيمة ، وهي تنقسم إلى ما يعدّ شيئاً واحداً وإلى ما يعدّ شيئين فصاعداً : فالأول - ما يعدّ شيئاً واحداً كالأرض التي تختلف قيمة أجزائها . . . ومقتضى عبارة المصنف قسمة هذه إجباراً ، إلحاقاً للتساوي في القيمة بالتساوي في الأجزاء ، ويحتمل عدم الإجبار هنا لاختلاف الأغراض والمنافع ، والوجهان جاريان فيما إذا كان الاختلاف لاختلاف الجنس ، كالبستان الواحد المختلف الأشجار ، والدار الواحدة المختلفة البناء . والأشهر الإجبار في الجميع . والثاني - ما يعدّ شيئين فصاعداً ، وهو ينقسم إلى عقار وغيره :